أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
366
أنساب الأشراف
المدائني عن عبد الله بن سلم الفهري قال : كان الحجاج يذكر الحسن فيقول : علج تواريه أخصاص البصرة ، وأخطب الناس إذا شاء ، وإذا شاء سكت . حدثني هدبة عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال : لزم رجل بيته في أيام ابن الأشعث ، فقال له بنوه : لو أتيت السلطان فأصبت خيرا فأبى ، فقالوا : ستموت هزلا فقال : لأن أموت مؤمنا مهزولا أحبّ إلي من أن أموت منافقا سمينا . المدائني عن عامر بن حفص أن الحجاج كتب إلى عامله على الكوفة أن احمل إليّ إبراهيم بن يزيد اللخمي ، فحمل إبراهيم التيمي . وقال عبد العزيز بن الجارود : اضطرني ضيق الحبس حتى صرت في موضع مبالهم ليلة حتى أصبحت ، فوجد مني البواب ريح المسك ، أو قال ريحا طيبة فضربني على رأسي ضربة وجدت ألمها يومي كله . حدثنا العمري عن الهيثم عن عوانة عن مجالد عن الشعبي أن الحجاج أخّر الجمعة حتى صلاها قبل غروب الشمس ثم صلى العصر ، ثم غابت الشمس فصلى المغرب فقال رجل : أخرت الصلاة عن وقتها وخالفت محمدا عليه الصلاة والسلام في سنته ، فأدخل عليه فأمر به فضربت عنقه ، وعرض قوله على أهل المسجد فلم يقل مثل قوله إلا رجل آخر فضرب أيضا عنقه . حدثني عمر بن شبة قال : خرج الحجاج إلى البصرة ، واستخلف بالكوفة أبا يعفور عروة بن المغيرة بن شعبة ، فلم يزل عليها حتى فرغ الحجاج من رستقاباذ .